الشيخ الطبرسي
297
تفسير جوامع الجامع
القرب * ( للذين اتبعوه ) * في زمانه وبعده * ( وهذا النبي ) * خصوصا * ( والذين آمنوا ) * من أمته * ( والله ولى المؤمنين ) * يتولى نصرتهم * ( ودت طائفة ) * أي : تمنت جماعة * ( من أهل الكتاب لو يضلونكم ) * هم اليهود دعوا حذيفة وعمارا ( 1 ) ومعاذا ( 2 ) إلى اليهودية * ( وما يضلون إلا أنفسهم ) * وما يعود وبال الإضلال إلا عليهم ، لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم ، أو ما يقدرون على إضلال المسلمين وإنما يضلون أمثالهم ( 3 ) * ( وما يشعرون ) * أي : وما يعلمون أن وبال ذلك يعود عليهم . * ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ( 70 ) يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالبطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) * ( 71 ) * ( بآيات الله ) * بالتوراة والإنجيل ، وكفرهم بها أنهم لا يؤمنون بما نطقت به
--> ( 1 ) هو أبو اليقظان ، عمار بن ياسر الكناني المذحجي ، حليف بني مخزوم ، أحد السابقين إلى الإسلام ومن المهاجرين ، شهد المشاهد كلها ثم شهد اليمامة فقطعت اذنه بها ، ثم استعمله من بعد عمر على الكوفة ، وكتب إليهم : أنه من النجباء من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، تواترت الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، قتل بصفين مع الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) سنة 37 ه وله من العمر ثلاث وتسعون سنة . ( الإصابة في تمييز الصحابة : ج 2 ص 512 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 139 ، الأعلام للزركلي : ج 5 ص 36 ) . ( 2 ) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاري ، أبو عبد الرحمن ، صحابي جليل ، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة ، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، شهد بدرا واحدا والخندق والعقبة مع الأنصار السبعين ، وقد آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين جعفر ابن أبي طالب ، بعثه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن ، مات عقيما بناحية الأردن ودفن بالغور سنة 18 ه . ( الإصابة في تمييز الصحابة : ج 3 ص 426 ، أسد الغابة لابن الأثير : ج 4 ص 376 ، طبقات ابن سعد : ج 3 ص 120 ) . ( 3 ) انظر الكشاف : ج 1 ص 372 .